السيد أحمد الحسيني الاشكوري
352
المفصل فى تراجم الاعلام
أنه كان يدرّس بها شرح النفيسي في الطب . وفي سنة 1324 نال شهادة الطب وأذن في تدريس كتاب القانون لابن سينا من أستاذه السيد أميرحسن الحكيم ، واشتغل بعض الوقت بمعالجة المرضى في مطب الشيخ عابد علي الطبيب . في النجف الأشرف : في شهر ذيالقعدة سنة 1324 توجه إلى العتبات المقدسة بالعراق بتشجيع من والد زوجته مولانا نثار حسين ، وكان عمره إذ ذاك سبعاً وعشرين سنة ، واستقر بالنجف الأشرف حيث أعاد قراءة كتب السطوح بها على أساتذتها ، فقرأ شرح اللمعة والقوانين عند الميرزا محمدعلي الجهاردهي الرشتي والسيد حسن الرشتي والسيد محمد ابن العلامة الطباطبائي اليزدي ، وبعض كتاب رياض المسائل والتهذيب عند السيد الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي ، وبعض الرسائل والمكاسب عند الشيخ إبراهيم الأردبيلي والسيد أبو الحسن الأصبهاني والسيد أحمد سبط الشيخ الأنصاري ، ومقداراً من كتاب الكفاية والتهذيب والدراية عند الآقا محمدحسين البارفروشي ، ورجال الأسترآبادي وخاتمة المستدرك عند الشيخ علي الگنابادي . أما خارج الفقه والأصول فقد تتلمذ في الفقه ثلاث سنوات تقريباً على الشيخ علي الگنابادي ، ثم كان جلّ استفادته فيهما على السيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي والمولى محمدكاظم الآخوند الخراساني وشيخ الشريعة الأصبهاني . وفي سنة 1326 سافر إلى الهند بمناسبة وفاة والده ، وعاد إلى النجف في سنة 1327 ، فبقي بها إلى شهر صفر سنة 1334 مكباً على الاستفادة من أساتذته المذكورين والإفادة لجماعة من الطلبة والتلامذة . جهوده في سبيل العلم والدين : عاد - رحمه اللَّه - إلى موطنه في سنة 1334 وقد صدّق اجتهاده وبلوغه إلى درجة استنباط الأحكام الشرعية الفقهية تسعة من شيوخه الذين حضر حلقاتهم العلمية بالنجف . كان قبل ذهابه إلى النجف وبعد عودته إلى وطنه كثير الاشتغال بالشؤون العلمية والإفادة على الطلاب والعوام ، معالجاً للأمراض الروحية والجسمية ، دائب العمل في التدريس والإفادة والتأليف ، مجدّاً في تربية المحصلين والطلبة .